
دمشق:علاء محمد (خاص موقع نوارس جبلة)
تعرض النوارس لهزة قاسية أجبرتهم على العودة إلى نقطة الصفر، في رحلة الحسابات التي تعقدت أكثر من أي وقت مضى .
الهزة الزرقاء جاءت في دمشق بالخسارة أمام الوحدة وبنتيجة عريضة بلغت خمسة أهداف مقابل اثنين .
مشهد الشوط الأول كان يوحي بالتكافؤ والندية بين الطرفين ، وكان النوارس السباقين إلى التسجيل منذ الدقيقة 13 التي شهدت أول هجمة منظمة في اللقاء،
وفيها وصلت الكرة إلى جمال الرفاعي على تخوم منطقة الجزاء فتلاعب بمدافع الوحدة محمد زبيدي ورفع بيسراه إلى العمق الوحداوي ليتابعها عبد الحكيم اليوسف برأسه عن يسار الأزهر.
الهدف كان له مفعول السحر لدى لاعبي الوحدة الذين انطلقوا إلى المواقع الأمامية وبدؤوا ينظمون الهجمات خلافا لما كانوا عليه قبل الهدف الأزرق،
وفي الدقيقة 18 يسدد معتصم علايا كرة أرضية ترتطم بقدم عماد سليمان وتطير فوق الحاج عمر وتستقر في الشباك هدفا أعاد الأمور إلى نقطة الصفر.
امتد جبلة بعد ذلك وأضاع لاعبوه ثلاث فرص مؤثرة اثنتان من التسديد البعيد لعبد الحكيم نام عليها الأزهر ولجمال طار إليها الأزهر وأنقذها بأعجوبة،
حتى الدقيقة 30 التي شهدت هدفا ثانيا للوحدة من كرة ساقطة إلى منطقة جبلة تردد الحاج عمر بالخروج إليها فقطع نصف المسافة وتوقف بعدها ليتفرج على (سذاجة) الصدراوي المرتبك ليتابعها قصي حبيب برأسه من فوق أسامة في المرمى هدفا من طينة الأهداف المجانية.
وفي الدقيقة 35 تعرض جبلة لضربة موجعة بخروج مهاجمه المغربي عادل الزاهر مصابا ، ومن ظن أنها ستكون خاتمة الأحزان أخطأ إذ تبعه الصدراوي بعد دقيقتين مصابا أيضا، ليكون خروجهما ضربة لما كان أنور قد خطط له، وليمضي الشوط الأول على هذا النحو.
في الشوط الثاني اختلف كل شيء .. استسلم جبلة منذ البداية وظهر عديم الحيلة وكأنه سلّم مفاتيحه لمضيفه ، فتعرض المرمى الأزرق لثلاثة أهداف سريعة خلال ربع ساعة فقط ، الأول من كرة بينية مرتفعة قليلا عن الأرض تابعها توشوكو برأسه عن يسار الحاج عمر والثاني من تسديدة قوية لعبد الناصر حسن من 25 مترا تصدى لها الحاج عمر لتتهادي أمام توشوكو فيعيدها إلى الشباك ، والثالث من ركلة جزاء صحيحة إثر لمس علي ميا للكرة بيده بشكل متعمد ، نفذها علي رحال فتصدى لها الحاج عمر قبل أن يعيدها عبد الكافي إلى الشباك هدفا خامسا أنهى كل شيء سريعا.
وما بين الهدف الخامس ونهاية المباراة لم يكن الوحدة يرغب بالمزيد ( وللمحروس في ذلك فلسفته) ، لكن جبلة كان يقوم بهجمات ويصنع فرصا خطيرة أهمها رأسية سليم جبلاوي التي نام عليها الأزهر، والثانية لسليم نفسه عندما انحرفت متابعته عن القائم الأيمن، كما علت تسديدة علي ميا العارضة.
هدف جبلة الثاني جاء في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من ضائع عبر جمال الرفاعي الذي تلقى كرة داخل الجزاء فاستدار حول نفسه وسدد بوجه قدمه إلى الزاوية البعيدة للأزهر.
ولو جرحت..
- بصراحة مطلقة وبنظرة محايدة .. ظهر فريق جبلة في الشوط الثاني من اللقاء أمام الوحدة أشبه بفريق أحياء شعبية ، وعلى ما يبدو فإن المدرب أنور عبد القادر يعمل على الجانب الفني فقط ويهمل الجانب النفسي الذي هو الأهم بالنسبة لفريق مهدد بالهبوط ، فالحالة النفسية للاعبي جبلة كانت تحت معدلاتها بخمسين ألف درجة، وكان يمكن للقاء أن ينتهي بنتيجة أكبر لو أن الوحدة شاء أن يفعل ذلك .. وبرغم كل هذا لم يبد الجبلاويون أدنى غضب حيال ما يحدث وكانت مهمتهم فقط تنفيذ ضربة البداية بعد كل هدف وكأنهم في تمرين.
- الواقع الحالي مزر وقد تكون القادمات أسوأ ، ومن يدري فقد نصل إلى منتصف الإياب لنجد أنفسنا متخلفين عن ثلاثي الهبوط سيما وأن نتائجهم الأكثر من جيدة، تزامنت مع مهرجان أهداف في مرمانا، رافقه لامبالاة من قبلنا.
تشكيلة جبلة..
حاج عمر، صدراوي ( قلفاط) 37 ،وافي درويش ، علي ميا، موفق يوسف، لورنس،عبد الحكيم اليوسف( سليم جبلاوي)62 ، عماد سليمان، جمال الرفاعي، رفعت نصور، عادل الزاهر( أسامة نعيم)35.